ابن الجوزي

217

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ومن بني تيم : أبو بكر الصديق [ رضي الله عنه ] [ 1 ] كانت إليه في الجاهلية الإساف ، وهي الديات والمغرم [ وكان إذا احتمل شيئا يسأل فيه قريش سدنة وإحماله من ينظر فيه ] [ 2 ] وإن أحمله غيره خذلوه . ومن بني مخزوم : خالد بن الوليد كانت [ إليه ] [ 3 ] القبة والأعنة ، فأما القبة فإنّهم [ 4 ] كانوا يضربونها ، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش ، وأما الأعنة فإنه كان يكون على خيل قريش في الحرب . ومن بني عدي : عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كانت إليه السفارة في الجاهلية وذلك إذا وقعت بين قريش وغيرهم [ حرب ] [ 5 ] بعثوه سفيرا أو إن نافرهم حي المفاخرة بعثوه مفاخرا ، ورضوا به . ومن بني جمح : صفوان بن أمية ، وكانت إليه الأيسار ، وهي الأزلام كان هو الَّذي يجري [ 6 ] ذلك على يديه . ومن بني / سهم : الحارث بن قيس ، وكانت [ إليه ] [ 7 ] الحكومة والأموال التي يسمونها لآلهتهم إليه . فهذه مكارم قريش التي كانت في الجاهلية ، وهي السقاية [ والعمادة والعقاب والرفادة والحجابة والندوة واللواء والمشورة والإساف ] [ 8 ] والقبة والأعنة والأيسار والحكومة والأموال المحجرة للآلهة ، وكانت إلى هؤلاء العشرة [ من البطون العشرة ] [ 9 ] ، وجاء الإسلام فوصل ما يصلح وصله ، وكذلك كل شرف من شرف الجاهلية أدركه الإسلام فوصله ، وكانوا إذا كانت حرب اقترعوا [ 10 ] بين أهل الرئاسة ،

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] هكذا وردت هذه الزيادة في النسخة ت وهي غير مقروءة بسبب تناثر بعض الحبر عليها . والمعنى لا ينقص بدونها ) . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 4 ] في ت : « وكانوا » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 6 ] في ت : « يجرون » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : سقط من ت . [ 8 ] ما بين المعقوفتين : سقط من ت . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 10 ] في ت : « أقرعوا » .